المنجي بوسنينة
97
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
أعلامهم : والده عبد اللّه بن أحمد توفّي سنة ( 365 ه / 975 م ) في شهر رجب ؛ سليمان ابن أحمد أبو القاسم الطبراني الحافظ صاحب التصانيف ( ت 360 ه / 970 م ) ؛ أحمد بن جعفر بن معبد أبو جعفر السمسار مسند أصبهان ( 346 ه / 957 م ) ؛ أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حيّان المعروف بأبي الشيخ حافظ أصبهان ، ومسند زمانه ، وصاحب التصانيف الكثيرة ( 369 ه / 979 م ) ؛ أحمد بن محمّد بن يحيى أبو عبد اللّه القصار مسند أصبهان ( ت 349 ه ) . ثمّ بدأ رحلته للطلب سنة ( 356 ه / 967 م ) ، فطاف بأهمّ حواضر العلم في عصره بالعراق والحجاز وخراسان ، منها : بغداد والبصرة وواسط والكوفة ، ومكة ، والأهواز ، ونيسابور ، وعسكر مكرم ، وجرجرايا ، وتستر ، وجرجان ، وإستراباذ . وتهيّأ له من لقاء الكبار ما لم يقع لغيره من الحفاظ ، وجمع الكثير من روايات الشيوخ من كلّ الأمصار . وفي المصادر توسّع في ذكر شيوخ رحلته وتعيين لأماكن أخذه عنهم . وأورد معظم ذلك محب الدين بن النجار في « ذيل تاريخ بغداد » . ومن هؤلاء : - الحافظ أبو زرعة الإستراباذي محمد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن بندار ( 390 ه / 999 م ) ؛ - أبو بكر الآجري بن الحسين البغدادي صاحب التصانيف الكثيرة الحافظ المتقن ( 360 ه / 970 م ) ؛ - فاروق بن عبد الكبير أبو حفص الخطابي محدث البصرة ومسندها . كان حيّا في سنة ( 361 ه / 971 م ) ؛ - الحافظ أبو أحمد محمد بن أحمد بن الحسين الغطريفي العبدي الجرجاني ( 377 ه ) مصنف الصحيح على المسانيد وأمير الغزاة بدهستان . واتساع رحلته وتعميره الطويل وتفرّده بالرواية عن الكبار وانقطاعه للحديث إملاء وتصنيفا مع صلاحه وأمانته ، صيره إمام عصره المرحول إليه ، ومرجع حفاظه ، وعمدة مسنديه ، وكثر تلاميذه وتعدّدت طبقاتهم ، ونبه ذكر العديد منهم مثل : - أحمد بن علي بن ثابت أبو بكر الخطيب البغدادي ( 392 - 463 ه / 1001 - 1070 م ) الحافظ الشهير وعمدة المؤلّفين في المصطلح وهو من خاصّة تلاميذه ؛ - أبو يوسف عبد السّلام بن محمد القزويني المفسر المعتزلي ( ت 488 ه / 1097 م ) ؛ - أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن بن الحداد الأصبهاني ( ت 486 ه / 1095 م ) ؛ - الحافظ هبة اللّه بن محمد بن علي أبو رجاء الشيرازي ( 445 ه / 1053 م ) ؛ - سليمان بن إبراهيم بن محمد أبو مسعود الأصبهاني المانحي ( 486 ه / 1093 م ) محدث أصبهان في زمنه ، وله عدّة تصانيف . كان أبو نعيم أشعري المعتقد ، شافعي المذهب ، صوفي السلوك ؛ لذا لم يسلم من أذى التعصّب المذهبي ، فهجرت حلقته بعض الوقت ، ومنعه المخالفون للأشاعرة من الجلوس في الجامع . وكان بينه وبين أبي عبد اللّه بن منده منافرة شديدة ، فكان عبد اللّه « يقذع في المقال في أبي نعيم » ، حسب تعبير الذهبي ، و « نال أبو نعيم من أبي عبد اللّه في تاريخه » [ سير أعلام النبلاء ، 17 / 453 ] . نوّه الكثير من العلماء بعلمه وحفظه حسب ما نقله الذهبي ، فقد قال مثلا حمزة بن العباس العلوي : « كان أصحاب الحديث يقولون : بقي